الشيخ السبحاني
37
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر
فقوله : « البيّنة للمدّعي » ضابطة كلية والرواية مبينة للصغرى ، فلاحظ . 3 . العدل الواحد : فإنّه وإن لم يكن حجّة في باب الترافع وفي مثل رؤية الهلال ، لكنّه حجّة في الموضوعات ، ويمكن استنباط القاعدة الكلية مما ورد من حجّية العدل الواحد في موارد مختلفة وقد جمعنا ما ورد في ذلك المجال في كتابنا « كليات في علم الرجال » . « 1 » 4 . الاطمئنان : وهو علم عرفي يسكن إليه العقلاء في معاشهم وحياتهم ، وجرت السيرة على العمل به ولم تردع ، وهذا كاف في حجّيته . 5 . الظن : والأصل في الظن وإن كان هو عدم الحجّية من غير فرق بين الأحكام والموضوعات ، لكن قام الدليل على حجّيته في المقام ، ويمكن استظهارها من وجهين : الأوّل : روى الصدوق في « العلل » و « العيون » عن الرضا عليه السَّلام ، أنّه قال : وإنّما جعل مسير يوم ، ثمانية فراسخ ، لأنّ ثمانية فراسخ هو سير الجمال والقوافل ، وهو الغالب على المسير ، وهو أعظم المسير الذي يسيره الحمّالون والمكاريّون . ويستفاد من الحديث أمران : 1 . انّ الموضوع الواقعي هو ثمانية فراسخ ، وإنّما جعل مسير يوم أمارة على مسير ثمانية فراسخ ، فإنّ معنى قوله : « وإنّما جعل مسير يوم ثمانية فراسخ » هو جعل الأوّل علامة للثاني وأمارة له . 2 . فإنّ قوله : « وهو الغالب على المسير » يدل على أنّ قسماً من الجمال والقوافل يسيرون أقلّ من ثمانية فراسخ وإن كانت قليلة ، ومع هذا التخلّف جعل مسير القوافل بياض يوم دليلًا على طيّ المسافة وهذا آية انّه لا يشترط العلم بطيّ
--> ( 1 ) . لاحظ ص 160159 .